فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: واقتلوا أيها المؤمنون الذين يقاتلونكم من المشركين حيث أصبتم مَقاتلهم وأمكنكم قتلهم، وذلك هو معنى قوله:"حيث ثقفتموهم".

ومعنى"الثِّقْفَة"بالأمر (1) الحِذق به والبصر، يقال:"إنه لثَقِفَ لَقفٌ"، إذا كان جيد الحَذر في القتال، بصيرا بمواقع القتل. وأما"التَّثْقيف"فمعنى غير هذا، وهو التقويم.

فمعنى:"واقتلوهم حيث ثقفتموهم"، اقتلوهم في أي مكان تمكنتم من قتلهم، وأبصرتم مقاتلهم.

(1) هذا مصدر لم أجده في كتب اللغة، وكأنه كما ضبطته بكسر الثاء على وزن"حكمة ونشدة". والذي ذكروه:"ثقف الشيء ثقفا وثقافا وثقوفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت