القول في تأويل قوله: {وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا (15) }
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"واللاتي يأتين الفاحشة"والنساء اللاتي يأتين = (1) بالزنا، أي يزنين (2) ="من نسائكم"، وهن محصنات ذوات أزواج أو غير ذوات أزواج ="فاستشهدوا عليهن أربعة منكم"، يقول: فاستشهدوا عليهن بما أتين به من الفاحشة أربعة رجال من رجالكم، يعني: من المسلمين ="فإن شهدوا"عليهن ="فامسكوهن في البيوت"، يقول: فاحبسوهن في البيوت (3) ="حتى يتوفاهن الموت"، يقول: حتى يمتن (4) ="أو يجعل الله لهن سبيلا"، يعني: أو يجعل الله لهن مخرجًا وطريقًا إلى النجاة مما أتين به من الفاحشة. (5)
(1) قوله في تفسيره:"يأتين بالزنا"بإدخال الباء على خلاف ما في الآية سيظهر لك معناه في ص: 81 وتعليق: 1 وأن قراءة عبد الله:"واللاتي يأتين بالفاحشة"، بالباء.
(2) انظر تفسير"الفاحشة"فيما سلف 3: 303 / 5: 571 / 7: 218
(3) انظر تفسير"الإمساك"فيما سلف 4: 546.
(4) انظر تفسير"التوفي"فيما سلف 6: 455، 456، وما بعدها.
(5) انظر تفسير"السبيل"فيما سلف: 7: 490 بولاق تعليق: 2، والمراجع هناك.