القول في تأويل قوله: {وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر أيضًا، يا محمد، من خطأ فعل هؤلاء القوم، وخلافهِم على ربهم، وعصيانهم نبيَّهم موسى عليه السلام، وتبديلهم القولَ الذي أمروا أن يقولوه حين قال الله لهم:"اسكنوا هذه القرية"، وهي قرية بيت المقدس (1) ="فكلوا منها"، يقول: من ثمارها وحبوبها ونباتها="حيث شئتم"، منها، يقول: أنّى شئتم منها="وقولوا حطة"، يقول: وقولوا: هذه الفعلة"حِطّةٌ"، تحطُّ ذنوبنا (2) ="نغفر لكم"، يتغمد لكم ربكم="ذنوبكم"، التي سلفت منكم، فيعفو لكم عنها، فلا يؤاخذكم بها. (3) ="سنزيد المحسنين"، منكم، وهم المطيعون لله، (4) على ما وعدتكم من غفران الخطايا.
وقد ذكرنا الروايات في كل ذلك باختلاف المختلفين، والصحيح من القول لدينا فيه فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. (5)
(1) (1) انظر تفسير (( القرية ) )فيما سلف 2: 102، 103.
(2) (2) انظر تفسير (( الحطة ) )فيما سلف 2: 105 - 109.
(3) (3) انظر تفسير (( المغفرة ) )فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) .
(4) (4) انظر تفسير (( الإحسان ) )فيما سلف من فهارس اللغة (حسن) .
(5) (5) انظر ما سلف في تفسير نظيرة هذه الآية 2: 102 - 112.