القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وقال فرعون لقومه: ائتوني بكل من يسحر من السحرة، عليم بالسحر (1) = (فلما جاء السحرة) ، فرعونَ = قال موسى: (ألقوا ما أنتم ملقون) ، من حبالكم وعصيِّكم.
وفي الكلام محذوف قد ترك، وهو:"فأتوه بالسحرة، فلما جاء السحرة"، ولكن اكتفى بدلالة قوله: (فلما جاء السحرة) ، على ذلك، فترك ذكره.
وكذلك بعد قوله: (ألقوا ما أنتم ملقون) ، محذوفٌ أيضًا قد ترك ذكرُه، وهو: (فألقوا حبالهم وعصيهم) = (فلما ألقوا قال موسى) ، ولكن اكتفى بدلالة ما ظَهَر من الكلام عليه، فتُرك ذكره.
(1) انظر تفسير"السحر"فيما سلف ص: 155: تعليق: 4، والمراجع هناك.
= وتفسير"عليم"فيما سلف من فهارس اللغة (علم) .