فهرس الكتاب

الصفحة 10303 من 14577

(قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى) تهتزّ، لها أنياب وهيئة كما شاء الله أن تكون، فرأى أمرا فظيعا، (وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ) فناداه ربه: (يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ) (سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأولَى) .

وقوله (قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ) يقول تعالى ذكره قال الله لموسى: خذ الحية، والهاء والألف من ذكر الحية (وَلا تَخَفْ) يقول: ولا تخف من هذه الحية يقول: (سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأولَى) يقول: فإنا سنعيدها لهيئتها الأولى التي كانت عليها قبل أن نصيرها حية، ونردّها عصا كما كانت.

يقال لكل من كان على أمر فتركه، وتحوّل عنه ثم راجعه: عاد فلان سيرته الأولى، وعاد لسيرته الأولى، وعاد إلى سيرته الأولى.

وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (سِيرَتها الأولى) يقول: حالتها الأولى.

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، فال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (سِيرَتَهَا الأولَى) قال: هيئتها.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه (سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأولَى) أي سنردّها عصا كما كانت.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأولَى) قال: إلى هيئتها الأولى.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) }

يقول تعالى ذكره: واضمم يا موسى يدك، فضعها تحت عضدك;

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت