فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 14577

وأصل"الغفلة"عن الشيء، تركه على وجه السهو عنه، والنسيان له.

فأخبرهم تعالى ذكره أنه غير غافل عن أفعالهم الخبيثة، ولا ساه عنها، بل هو لها محص، ولها حافظ.

القول في تأويل قوله تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ}

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (أفتطمعون) يا أصحاب محمد، أي: أفترجون يا معشر المؤمنين بمحمد صلى الله عليه وسلم، والمصدقين ما جاءكم به من عند الله، أن يؤمن لكم يهود بني إسرائيل؟

ويعني بقوله: (أن يؤمنوا لكم) ، أن يصدقوكم بما جاءكم به نبيكم صلى الله عليه وسلم محمد من عند ربكم، كما:-

1326 - حُدثت عن عمار بن الحسن، عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم) ، يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم،"أن يؤمنوا لكم"يقول: أفتطمعون أن يؤمن لكم اليهود؟.

1327 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم) الآية، قال: هم اليهود.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ}

قال أبو جعفر: أما"الفريق"فجمع، كالطائفة، لا واحد له من لفظه. وهو"فعيل"من"التفرق"سمي به الجماع، كما سميت الجماعة ب"الحزب"، من"التحزب"، وما أشبه ذلك. ومنه قول أعشى بني ثعلبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت