عن أبي مالك قال:"الجنة": الملائكة.
وأما معنى قول أبى مالك هذا: أن إبليس كان من الملائكة، والجن ذريته، وأن الملائكة تسمى عنده الجن، لما قد بينت فيما مضى من كتابنا هذا. (1)
القول في تأويل قوله تعالى: {وَكُلا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (120) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (وكلا نقصّ عليك) ، يا محمد (2) = (من أنباء الرسل) ، الذين كانوا قبلك (3) = (ما نثبت به فؤادك) ، فلا تجزع من تكذيب من كذبك من قومك، وردَّ عليك ما جئتهم به، ولا يضق صدرك، فتترك بعض ما أنزلتُ إليك من أجل أن قالوا: (لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك) ؟ إذا علمت ما لقي من قبلك من رسلي من أممها، (4) كما:-
18741- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: (وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك) ، قال: لتعلم ما لقيت الرسل قبلك من أممهم.
وأختلف أهل العربية في وجه نصب"كلا".
(1) انظر تفسير"الجن"فيما سلف 1: 502 - 508.
(2) انظر تفسير"القصص"فيما سلف ص: 470، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(3) انظر تفسير"النبأ"فيما سلف من فهارس اللغة (نبأ) .
(4) انظر تفسير"التثبيت"فيما سلف 5: 354، 531 / 7: 272، 237 / 8: 529 / 13: 427.