فهرس الكتاب

الصفحة 2670 من 14577

ومعنى قوله:"برزوا"صاروا بالبراز من الأرض، وهو ما ظهر منها واستوى. ولذلك قيل للرجل القاضي حاجته:"تبرز"، لأن الناس قديما في الجاهلية، إنما كانوا يقضون حاجتهم في البراز من الأرض. وذلك كما قيل: (1) "تغوط"، لأنهم كانوا يقضون حاجتهم في"الغائط"من الأرض، وهو المطمئن منها، فقيل للرجال:"تغوط"أي صار إلى الغائط من الأرض.

وأما قوله:"ربنا أفرغ علينا صبرا"، فإنه يعني أن طالوت وأصحابه قالوا:"ربنا أفرغ علينا صبرا"، يعني أنزل علينا صبرا.

وقوله:"وثبت أقدامنا"، يعني: وقو قلوبنا على جهادهم، لتثبت أقدامنا فلا نهزم عنهم="وانصرنا على القوم الكافرين"، الذين كفروا بك فجحدوك إلها وعبدوا غيرك، واتخذوا الأوثان أربابا.

القول في تأويل قوله تعالى: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"فهزموهم"، (2) فهزم طالوت وجنوده أصحاب جالوت، وقتل داود جالوت.

وفي هذا الكلام متروك، ترك ذكره اكتفاء بدلالة ما ظهر منه عليه. وذلك أن معنى الكلام:"ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت"

(1) في المخطوطة والمطبوعة:"لذلك كما قيل"، والسياق يقتضي ما أثبت، وليست"لذلك"من تمام الجملة السالفة.

(2) في المخطوطة والمطبوعة:"يعني تعالى ذكره بقوله فهزم طالوت ..."، والسياق يقتضي زيادة"فهزموهم"من نص الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت