به ربك، يا محمد، من النبوة والرسالة = (إلا ذكر) ، يقول: إلا عظة وتذكير للعالمين، ليتعظوا ويتذكَّروا به. (1)
القول في تأويل قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) }
قال أبو جعفر: يقول جل وعز: وكم من آية في السموات والأرض لله، وعبرةٍ وحجةٍ، (2) وذلك كالشمس والقمر والنجوم ونحو ذلك من آيات السموات، وكالجبال والبحار والنبات والأشجار وغير ذلك من آيات الأرض = (يمرُّون عليها) ، يقول: يعاينونها فيمرُّون بها معرضين عنها، لا يعتبرون بها، ولا يفكرون فيها وفيما دلت عليه من توحيد ربِّها، وأن الألوهةَ لا تنبغي إلا للواحد القهَّار الذي خلقها وخلق كلَّ شيء، فدبَّرها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
19953 - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها) ، وهي في مصحف عبد الله::"يَمْشُونَ عَلَيْهَا"، السماء والأرض آيتان عظيمتان.
(1) انظر تفسير"الذكر"فيما سلف من فهارس اللغة (ذكر) .
(2) انظر تفسير"كأين"فيما سلف 7: 263.