فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 14577

القول في تأويل قوله: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ}

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وما ينبغي لأحد من البشر.

و"البشر"جمع بني آدم لا واحد له من لفظه مثل:"القوم"و"الخلق". وقد يكون اسمًا لواحد ="أن يؤتيه الله الكتاب"يقول: أن ينزل الله عليه كتابه ="والحكم"يعني: ويعلمه فصْل الحكمة ="والنبوة"، يقول: ويعطيه النبوّة ="ثم يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله"، يعني: ثم يدعو الناس إلى عبادة نفسه دون الله، وقد آتاه الله ما آتاه من الكتاب والحكم والنبوة. ولكن إذا آتاه الله ذلك، فإنما يدعوهم إلى العلم بالله، ويحدوهم على معرفة شرائع دينه، وأن يكونوا رؤساء في المعرفة بأمر الله ونهيه، وأئمةً في طاعته وعبادته، بكونهم معلِّمي الناس الكتاب، وبكونهم دَارِسيه. (1)

(1) انظر تفسير"آتي"و"الحكم"، و"النبوة"فيما سلف من فهارس اللغة مادة (أتى) (حكم) (نبأ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت