قال: حدثني رجل، عن مجاهد، في قوله: (أيتها العير إنكم لسارقون) ، قال: كانت العير حميرًا
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ (71) قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال بنو يعقوب لما نودوا: (أيتها العير إنكم لسارقون) ، وأقبلوا على المنادي ومن بحضرتهم يقولون لهم: (ماذا تفقدون) ، ما الذي تفقدون؟ = (قالوا نفقد صواع الملك) ، يقول: فقال لهم القوم: نفقد مشربة الملك.
واختلفت القرأة في قراءة ذلك.
فذكر عن أبي هريرة أنه قرأه:"صَاعَ المَلِكِ"، بغير واوٍ، كأنه وجَّهه إلى"الصاع"الذي يكال به الطعام.
وروي عن أبي رجاء أنه قرأه:"صَوْعَ المَلِكِ".
وروي عن يحيى بن يعمر أنه قرأه:"صَوْغَ المَلِكِ"، بالغين، كأنه وجَّهه إلى أنه مصدر من قولهم:"صاغ يَصُوغ صوغًا".
وأما الذي عليه قرأة الأمصار: فَـ (صُوَاعَ المَلِكِ) ، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها لإجماع الحجة عليها.