معناه، كما قال الشاعر: (1)
لَعَمْرُكَ مَا الفِتْيَانُ أَنْ تَنْبُتَ اللِّحَى ... وَلَكِنَّمَا الفِتْيَانُ كُلُّ فَتًى نَدِي (2)
فجعل خبر"الفتيان"،"أن"، وهو كما يقال:"إنما السخاء حاتم، والشعر زهير".
القول في تأويل قوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (20) }
قال أبو جعفر: وهذا قضاءٌ من الله بَيْن فِرَق المفتخرين الذين افتخرَ أحدهم بالسقاية، والآخرُ بالسِّدانة، والآخر بالإيمان بالله والجهاد في سبيله. يقول تعالى ذكره: (الذين أمنوا) بالله، وصدقوا بتوحيده من المشركين = (وهاجروا) دورَ قومهم (3) = (وجاهدوا) المشركين في دين الله (4) = (بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله) ، وأرفع منزلة عنده، (5) من سُقَاة الحاج وعُمَّار المسجد الحرام، وهم بالله مشركون = (وأولئك) ، يقول: وهؤلاء الذين وصفنا صفتهم، أنهم آمنوا وهاجروا وجاهدوا = (هم الفائزون) ، بالجنة، الناجون من النار. (6)
(1) لم أعرف قائله.
(2) معاني القرآن للفراء 1: 427، شرح شواهد المغني: 325. و"الندي"، السخي.
(3) انظر معاني القرآن للفراء 1: 427.
(4) انظر تفسير"هاجر"فيما سلف ص: 81، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(5) انظر تفسير"جاهد"فيما سلف ص: 163، تعليق: 2، والمراجع هناك.
= وتفسير"سبيل الله"فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) .
(6) انظر تفسير"الدرجة"فيما سلف: 13: 389، تعليق: 1، والمراجع هناك.