قيل: قد اختلف أهل العربية في ذلك.
فقال بعضهم في ذلك: الجوابُ مضمرٌ، يدل عليه ما ظهر من الكلام، وذلك قوله: (فمن اتقى وأصلح) . وذلك لأنه حين قال: (فمن اتقى وأصلح) ، كأنه قال: فأطيعوهم.
وقال آخرون منهم: الجواب:"فمن اتقى"، لأن معناه: فمن اتقى منكم وأصلح. قال: ويدل على أنّ ذلك كذلك، تبعيضه الكلام، فكان في التبعيض اكتفاء من ذكر"منكم".
القول في تأويل قوله: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (36) }
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: وأما من كذّب بإيتاء رسلي التي أرسلتها إليه، وجحد توحيدي، وكفر بما جاء به رسلي، واستكبر عن تصديق حُجَجي وأدلّتي = (فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) ، يقول: هم في نار جهنم ماكثون، لا يخرجون منها أبدًا. (1)
(1) انظر تفسير ألفاظ هذه الآية فيما سلف من فهارس اللغة.