فهرس الكتاب

الصفحة 7700 من 14577

القول في تأويل قوله: {إِلا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله) ،، إلا من عَهْدِ الذين عاهدتم من المشركين، أيها المؤمنون (1) = (ثم لم ينقصوكم شيئا) ، من عهدكم الذي عاهدتموهم = (ولم يظاهروا عليكم أحدًا) ، من عدوكم، فيعينوهم بأنفسهم وأبدانهم، ولا بسلاح ولا خيل ولا رجال (2) = (فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) ، يقول: فَفُوا لهم بعهدهم الذي عاهدتموهم عليه، (3) ولا تنصبوا لهم حربًا إلى انقضاء أجل عهدهم الذي بينكم وبينهم = (إن الله يحب المتقين) ، يقول: إن الله يحب من اتقاه بطاعته، بأداء فرائضه واجتناب معاصيه. (4)

16471- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم) ، يقول: إلى أجلهم.

16472- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (إلا الذين عاهدتم من المشركين) ،: أي العهد الخاص إلى الأجل المسمى = (ثم لم ينقصوكم شيئا) ، الآية. (5)

(1) انظر تفسير"المعاهدة"فيما سلف ص: 21، تعليق: 2، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير"المظاهرة"فيما سلف 2: 304.

(3) انظر تفسير"الإتمام"فيما سلف 13: 87، تعليق 1، والمراجع هناك.

(4) انظر تفسير"التقوى"فيما سلف من فهارس اللغة (وقى) .

(5) الأثر: 16472 - سيرة ابن هشام 2: 188، وهو تابع الأثر السالف رقم: 16469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت