فهرس الكتاب

الصفحة 7591 من 14577

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

16209- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (ذلك بأن الله لم يك مغيرًا نعمةً أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ، يقول:"نعمة الله"، محمد صلى الله عليه وسلم، أنعم به على قريش، وكفروا، فنقله إلى الأنصار.

وقوله: (وأن الله سميع عليم) ، يقول: لا يخفى عليه شيء من كلام خلقه، يسمع كلام كلّ ناطق منهم بخير نطق أو بشرٍّ = (عليم) ، بما تضمره صدورهم، وهو مجازيهم ومثيبهم على ما يقولون ويعملون، إن خيرًا فخيرًا، وإن شرًّا فشرًّا. (1)

القول في تأويل قوله: {كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (54) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: غير هؤلاء المشركون بالله، المقتولون ببدر، نعمةَ ربهم التي أنعم بها عليهم، بابتعاثه محمدًا منهم وبين أظهرهم، داعيًا لهم إلى الهدى، بتكذيبهم إياه، وحربهم له = (كدأب آل فرعون) ، كسنة آل فرعون وعادتهم وفعلهم بموسى نبي الله، (2) في تكذيبهم إياه، وقصدهم لحربه، (3) وعادة

(1) انظر تفسير"سميع"و"عليم"فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) ، (علم) .

(2) انظر تفسير"الدأب"فيما سلف ص: 19، تعليق: 1، والمراجع هناك.

وتفسير"آل"فيما سلف ص: 18، تعليق 3، والمراجع هناك.

(3) في المطبوعة:"وتصديهم لحربه"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب محض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت