القول في تأويل قوله: {مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: الهداية والإضلال بيد الله، و"المهتدي"=وهو السالك سبيل الحق، الراكبُ قصدَ المحجّة= في دينه، مَن هداه الله لذلك، فوفَّقه لإصابته. والضالُّ من خذله الله فلم يوفقه لطاعته، ومن فعل الله ذلك به فهو"الخاسر": يعني الهالك.
وقد بيّنا معنى"الخسارة"و"الهداية"، و"الضلالة"في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (1)
(1) انظر تفسير هذه الألفاظ في فهارس اللغة (هدى) ، (خسر) ، (ضلل) .