رَحَضة، ثم كانت القصة لأهل العذر، حتى انتهى إلى قوله: (ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم) ، الآية] . (1)
القول في تأويل قوله: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ليس على أهل الزمانة وأهل العجز عن السفر والغزو، (2) ولا على المرضى، ولا على من لا يجد نفقة يتبلَّغ بها إلى مغزاه ="حرج"، وهو الإثم، (3) يقول: ليس عليهم إثم، إذا نصحوا لله ولرسوله في مغيبهم عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم = (ما على المحسنين من سبيل) ، يقول: ليس على من أحسن فنصح لله ولرسوله في تخلّفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجهاد معه، لعذر يعذر به، طريقٌ يتطرَّق عليه فيعاقب من قبله (4) = (والله غفور رحيم) ، يقول: والله ساتر على ذنوب المحسنين، يتغمدها بعفوه لهم عنها = (رحيم) ، بهم، أن يعاقبهم عليها. (5)
وذكر أن هذه الآية نزلت في"عائذ بن عمرو المزني".
(1) الأثر: 17077 - سيرة ابن هشام 4: 197، وهو تابع الأثر السالف رقم: 17063. وكان هذا الخبر في المخطوطة والمطبوعة مبتورًا، أتممته من سيرة ابن هشام، ووضعت تمامه بين القوسين.
(2) انظر تفسير"الضعفاء"فيما سلف 5: 551 \ 8: 19.
(3) انظر تفسير"الحرج"فيما سلف 12: 295، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(4) انظر تفسير"المحسن"و"السبيل"فيما سلف من فهارس اللغة (حسن) ، (سبل) .
(5) انظر تفسير"غفور"و"رحيم"فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) ، (رحم) .