فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 14577

إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) [سورة الأحزاب: 49] ، ما لهن من المتعة إذا طلقن قبل المسيس، وبقوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ) [سورة الأحزاب: 28] ، حكم المدخول بهن، وبقي حكم الصبايا إذا طلقن بعد الابتناء بهن، وحكم الكوافر والإماء. فعم الله تعالى ذكره بقوله:"وللمطلقات متاع بالمعروف"ذكر جميعهن، وأخبر بأن لهن المتاع، كما خص المطلقات الموصوفات بصفاتهن في سائر آي القرآن، (1) ولذلك كرر ذكر جميعهن في هذه الآية.

وأما قوله: (حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) ، فإنا قد بينا معنى قوله:"حقا"، ووجه نصبه، والاختلاف من أهل العربية في قوله: (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) [سورة البقرة: 236] ، ففي ذلك مستغنى عن إعادته في هذا الموضع. (2)

فأما"المتقون": فهم الذين اتقوا الله في أمره ونهيه وحدوده، فقاموا بها على ما كلفهم القيام بها خشية منهم له، ووجلا منهم من عقابه.

وقد تقدم بيان تأويل ذلك نصا بالرواية. (3)

القول في تأويل قوله: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (242) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، كما بينت لكم ما يلزمكم لأزواجكم ويلزم أزواجكم لكم، أيها المؤمنون، وعرفتكم أحكامي والحق الواجب لبعضكم على بعض

(1) في المطبوعة:"كما أبان المطلقات. . ."، وفي المخطوطة:"كما المطلقات"وما بين الكلامين بياض، واستظهرت من قوله:"نعم الله تعالى. . ."، أن اللفظ الناقص في البياض هو"خص"، أو معنى يشبهه ويقاربه.

(2) انظر ما سلف في هذا الجزء: 137، 138.

(3) انظر فهارس اللغة فيما سلف مادة"وقى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت