القول في تأويل قوله: {فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ (131) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فإذا جاءت آل فرعون العافية والخصب والرخاء وكثرة الثمار، ورأوا ما يحبون في دنياهم (1) = (قالوا لنا هذه) ، نحن أولى بها = (وإن تصبهم سيئة) ، يعني جدوب وقحوط وبلاء (2) = (يطيروا بموسى ومن معه) ، يقول: يتشاءموا ويقولوا: ذهبت حظوظنا وأنصباؤنا من الرخاء والخصب والعافية، مذ جاءنا موسى عليه السلام.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14983 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (فإذا جاءتهم الحسنة) ، العافية والرخاء = (قالوا لنا هذه) ، نحن أحق بها = (وإن تصبهم سيئة) ، بلاء وعقوبة = (يطيروا) ، يتشاءموا بموسى.
14984 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه.
14985 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه) ، قالوا: ما أصابنا هذا إلا بك يا موسى وبمن معك، ما رأينا شرًّا ولا أصابنا حتى رأيناك! وقوله: (فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه) ، قال: الحسنة
(1) انظر تفسير (( الحسنة ) )فيما سلف من فهارس اللغة (حسن) .
(2) انظر تفسير (( السيئة ) )فيما سلف من فهارس اللغة (سوأ) .