القول في البيان
عن معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنزل القرآنمن سبعةِ أبوابِ الجنة"، وذكر الأخبار الواردة بذلك (1)
قال أبو جعفر: اختلفت النقلة في ألفاظ الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
67-فروى عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كان الكتاب الأول نزل من باب واحد وعلى حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب وعلى سبعة أحرف: زاجرٌ وآمرٌ (2) وحلالٌ وحرامٌ، ومحكم ومتشابه، وأمثال، فأحِلُّوا حلاله وحَرِّموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نُهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنّا به كلٌّ من عند ربنا.
حدثني بذلك يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني حَيوَة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم (3) .
(1) في المطبوعة:"المروية بذلك".
(2) في المطبوعة"زجر وأمر"، والصواب من المخطوطة وفضائل القرآن 66، وفتح الباري 9: 26.
(3) الحديث 67- قال ابن حجر في الفتح 9: 26 وذكر الخبر السالف بهذا الإسناد فقال:"قال ابن عبد البر هذا حديث لا يثبت، لأنه من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود، ولم يلق ابن مسعود"، ثم قال:"وصحح الحديث المذكور ابن حبان والحاكم، وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمة وابن مسعود. وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري مرسلا، وقال: هذا مرسل جيد". وانظر فضائل القرآن 66. وانظر مسند أحمد في الحديث: 4252 عن فلفلة الجعفي عن ابن مسعود:"إن القرآن نزل على نبيكم صلى الله عليه وسلم من سبعة أبواب على سبعة أحرف -أو قال: حروف- وإن الكتاب قبله كان ينزل من باب واحد على حرف واحد".