فهرس الكتاب

الصفحة 5567 من 14577

وقوله:"فإن الله يتوب عليه"، يقول: فإن الله جل وعز يُرْجعه إلى ما يحبّ ويرضى، عما يكرَه ويسخط من معصيته. (1)

وقوله:"إن الله غفور رحيم"يقول: إن الله عز ذكره ساترٌ على من تاب وأناب عن معاصيه إلى طاعته ذنوبَه، بالعفو عن عقوبته عليها يوم القيامة، وتركه فضيحتَه بها على رءوس الأشهاد="رحيم"به وبعباده التائبين إليه من ذنوبهم. (2)

القول في تأويل قوله عز ذكره: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (40) }

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم يعلم هؤلاء= [يعني القائلين] :"لن تمسنا النار إلا أيامًا معدودة"، الزاعمين أنهم أبناء الله وأحباؤه (3) = أن الله مدبِّر ما في السموات وما في الأرض، ومصرفه وخالقه، لا

(1) في المطبوعة:"عما يكرهه...."وأثبت الصواب من المخطوطة.

(2) انظر تفسير"غفور"و"رحيم"فيما سلف من فهارس اللغة.

(3) كان في المطبوعة:"ألم يعلم هؤلاء القائلون ... الزاعمون"، وفي المخطوطة:"ألم يعلم هؤلاء القائلين ... الزاعمين"، فأثبت ما في المخطوطة، وزدت"يعني"بين قوسين، فإني أرجح أنها سقطت من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت