القول في تأويل قوله: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (82) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما كان جواب قوم لُوط للوط، إذ وبَّخهم على فعلهم القبيح، وركوبهم ما حرم الله عليهم من العمل الخبيث، إلا أن قال بعضهم لبعض: أخرجوا لوطًا وأهله= ولذلك قيل:"أخرجوهم"، فجمع، وقد جرى قبل ذكر"لوط"وحده دون غيره.
وقد يحتمل أن يكون إنما جمع بمعنى: أخرجوا لوطًا ومن كان على دينه من قريتكم= فاكتفى بذكر"لوط"في أول الكلام عن ذكر أتباعه، ثم جمع في آخر الكلام، كما قيل: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) ، [الطلاق: 1] .
وقد بينا نظائر ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (1)
= (إنهم أناس يتطهرون) ، يقول: إن لوطًا ومن تبعه أناس يتنزهون عما نفعله نحنُ من إتيان الرجال في الأدبار. (2)
(1) انظر ما سلف 2: 485- 487، وغيرها.
(2) انظر تفسير"التطهر"فيما سلف 10: 318، تعليق: 1، والمراجع هناك.