القول في تأويل قوله: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وحرّمنا على اليهود (1) ="كل ذي ظفر"، وهو من البهائم والطير ما لم يكن مشقُوق الأصابع، كالإبل والنَّعام والإوز والبط.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14092- حدثني المثنى، وعلي بن داود قالا حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر) ، وهو البعير والنعامة.
14093- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر) ، قال: البعير والنعامة ونحو ذلك من الدوابّ.
4094- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن عطاء، عن سعيد: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر) ، قال: هو الذي ليس بمنفرج الأصابع.
14095- حدثني علي بن الحسين الأزدي قال، حدثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير في قوله: (وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر) ، قال: كل شيء متفرق الأصابع، ومنه الديك. (2)
(1) انظر تفسير (( هاد ) )فيما سلف 10: 476، تعليق: 1 والمراجع هناك.
(2) قوله: (( كل شيء متفرق الأصابع، ومنه الديك ) )، هكذا هو في المخطوطة، والذي تبادر إلى ذهن من نشر التفسير قبل، أن صوابه (( غير متفرق الأصابع ) )، ليطابق ما قبله وما بعده. ولكني وجدت ابن كثير في تفسيره 3: 417، يقول: (( وفي رواية عنه: (( كل متفرق الأصابع، ومنه الديك ) )، فلذلك رجحت صواب ما في المخطوطة والمطبوعة.