فهرس الكتاب

الصفحة 7796 من 14577

نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاض، وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ (1)

فقال:"راض"، ولم يقل:"رضوان"، وقال الآخر: (2)

إِنَّ شَرْخَ الشَّبَابِ والشَّعَرَ الأسْ ... وَدَ مَا لَمْ يُعَاصَ كانَ جُنُونَا (3)

فقال:"يعاص"، ولم يقل:"يعاصيا"في أشياء كثيرة. ومنه قول الله: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا) ، [سورة الجمعة: 11] ، ولم يقل:"إليهما"

القول في تأويل قوله: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنزتُمْ لأنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنزونَ (35) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فبشر هؤلاء الذين يكنزون الذهب والفضة، ولا يخرجون حقوق الله منها، يا محمد، بعذاب أليم = (يوم يحمى عليها في نار جهنم) ، فـ"اليوم"من صلة"العذاب الأليم"، كأنه قيل: يبشرهم بعذاب أليم، يعذبهم الله به في يوم يحمى عليها.

(1) جمهرة أشعار العرب: 127، سيبويه 1: 37، 38 (منسوبا لقيس بن الخطيم، وهو خطأ) ، ومعاني القرآن للفراء 1: 434، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 258، الخزانة 2: 190، وغيرها، ومضى بيت منها 2: 21، وسيأتي في التفسير 22: 68 / 26: 99 (بولاق) من قصيدة قالها لمالك بن العجلان النجاري، في خبر طويل، يقول له: يا مَالِ، والسَّيِّدُ المُعَمَّمُ قَدْ ... يَطْرَأُ فِي بَعْضِ رأيِهِ السَّرَفُ

خالَفْتَ فِي الرأيِ كُلَّ ذِي فَخَرٍ ... وَالحقُّ، يا مَالِ، غيرُ مَا تَصِفُ.

(2) هو حسان بن ثابت.

(3) ديوانه: 413، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 258، والكامل 2: 79، واللسان (شرخ) ، و"الشرخ": الحد، أي غاية ارتفاعه، يعني بذلك: أقصى قوته ونضارته وعنفوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت