فهرس الكتاب

الصفحة 4154 من 14577

"الفوز العظيم"، يعني: الفَلَح العظيم. (1)

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

8792 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد:"تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله"الآية، قال: في شأن المواريث التي ذكر قبل.

8793 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"تلك حدود الله"، التي حدَّ لخلقه، وفرائضه بينهم من الميراث والقسمة، فانتهوا إليها ولا تعدَّوها إلى غيرها.

القول في تأويل قوله: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"ومن يعص الله ورسوله"في العمل بما أمراه به من قسمة المواريث على ما أمراه بقسمة ذلك بينهم وغير ذلك من فرائض الله، مخالفًا أمرهما إلى ما نهياه عنه ="ويتعدَّ حدوده"، يقول: ويتجاوز فصُول طاعته التي جعلها تعالى فاصلة بينها وبين معصيته، (2) إلى ما نهاه عنه من قسمة تركات موتاهم بين ورثتهم وغير ذلك من حدوده (3) ="يدخله نارًا خالدًا فيها"،

(1) انظر تفسير"الفوز"فيما سلف: 7: 452: 472. وقوله"الفلح" (بفتح الفاء واللام معًا) . و"الفلح": و"الفلاح": الفوز والنجاة والبقاء في النعيم والخير.

(2) انظر تفسير"الحدود"فيما سلف قريبًا ص: 68، والتعليق: 3.

(3) في المطبوعة:"بين ورثته"بالإفراد، والصواب من المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت