القول في تأويل قوله تعالى: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم بدا للعزيز، زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه.
وقيل:"بدا لهم"،، وهو واحد، لأنه لم يذكر باسمه ويقصد بعينه، وذلك نظير قوله: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ) ، [سورة آل عمران: 173] ، وقيل: إن قائل ذلك كان واحدًا.
وقيل: معنى قوله: (ثم بدا لهم) في الرأي الذي كانوا رأوه من ترك يوسف مطلقًا، ورأوا أن يسجنوه (من بعد ما رأوا الآيات) ببراءته مما قذفته به امرأة العزيز.
وتلك"الآيات"، كانت قدَّ القميص من دُبُر، وخمشًا في الوجه، وقَطْعَ أيديهن، كما:-
19253 - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن نصر بن عوف، عن عكرمة، عن ابن عباس: (ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات) ، قال: كان من الآيات: قدٌّ في القميص، وخمشٌ في الوجه. (1)
19254 - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي وابن نمير، عن [نصر] ، عن عكرمة، مثله. (2)
(1) الأثر: 19253 -"نصر بن عوف"، لم أجد في الرواة من يسمى بذلك، والذي عندي أنه"نضر بن عربي الباهلي"، فهو الذي يروي عن عكرمة، ويروي عنه وكيع، وقد سلف مرارًا وانظر رقم: 1307، 5864، وسلف التحريف في اسمه كثيرًا.
(2) الأثر: 19254 -"نصر بن عوف"، انظر التعليق السالف، هو"نضر بن عربي".