فهرس الكتاب

الصفحة 6163 من 14577

وما لا قِبَل لها به (1) ="وما يشعرون"، يقول: وما يدرون ما هُمْ مكسبوها من الهلاك والعطب بفعلهم. (2)

والعرب تقول لكل من بعد عن شيء:"قد نأى عنه، فهو ينأى نَأْيًا". ومسموع منهم:"نأيتُكَ"، (3) بمعنى:"نأيت عنك". وأما إذا أرادوا: أبعدتُك عني، قالوا:"أنأيتك". ومن"نأيتك"بمعنى: نأيتُ عنك، قول الحطيئة:

نَأَتْكَ أُمَامَةُ إلا سُؤَالا ... وَأَبْصَرْتَ مِنْهَا بِطَيْفٍ خَيَالا (4)

القول في تأويل قوله: {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (27) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيّه محمد صلى الله عليه وسلم:"ولو ترى"، يا محمد، هؤلاء العادلين بربهم الأصنامَ والأوثانَ، الجاحدين نبوّتك، الذين وصفت لك صفتهم ="إذ وُقفوا"، يقول: إذ حُبِسوا ="على النار"، يعني: في النار- فوضعت"على"موضع"في"كما قال: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو

(1) انظر تفسير"الهلاك"فيما سلف قريبًا ص: 263.

(2) انظر تفسير"شعر"فيما سلف 1: 277، 278/6: 502.

(3) في المطبوعة:"مسموع منهم: نأيت"، خطأ، صوابه في المخطوطة.

(4) ديوانه: 31، من قصيدته التي مدح بها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، معتذرًا له من هجاء الزبرقان بن بدر، وبعد البيت: خَيَالا يَرُوعُكَ عِنْدَ المَنَا ... مِ وَيَأْبَى مَعَ الصُّبْحِ إِلا زَوَالا

كِنَانيَّةٌ، دَارُهَا غَرْبَةٌ ... تُجِدُّ وِصَالا وتُبْلِي وصَالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت