فهرس الكتاب

الصفحة 8863 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (43) }

قال أبو جعفر: يعني جل ذكره بقوله: وقال ملك مصر: إني أرى في المنام سبع بقرات سمانٍ يأكلهن سبعٌ من البقر عجاف. (1) وقال:"إني أرى"، ولم يذكر أنه رأى في منامه ولا في غيره، لتعارف العرب بينها في كلامها إذا قال القائل منهم:"أرى أني أفعل كذا وكذا"، أنه خبر عن رؤيته ذلك في منامه، وإن لم يذكر النوم. وأخرج الخبر جلّ ثناؤه على ما قد جرى به استعمال العرب ذلك بينهم.

= (وسبع سنبلات خضر) ، يقول: وأرى سبع سُنْبلات خضر في منامي = (وأخر) يقول: وسبعًا أخر من السنبل= (يابسات يا أيها الملأ) ، (2) يقول: يا أيها الأشراف من رجالي وأصحابي (3) = (أفتوني في رؤياي) ، فاعبروها، (إن كنتم للرؤيا) عَبَرَةً. (4)

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

(1) لم يفسر"العجاف"في هذه الآية، وسيفسرها فيما بعد في الآيات التالية.

(2) انظر تفسير"السنبلة"فيما سلف 5: 512 - 515.

(3) انظر تفسير"الملأ"فيما سلف 15: 466، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(4) "عبرة"جمع"عابر"، وهو الذي يعبر الرؤيا، ويفسرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت