فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 14577

أنكرت قتلته قتله، فقالوا: والله ما قتلناه؛ بعد أن رأوا الآية والحق.

1290 - حدثني بذلك محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثتي أبي عن أبيه، عن ابن عباس.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا}

قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (وإذ قتلتم نفسا) ، واذكروا يا بني إسرائيل إذ قتلتم نفسا. و"النفس"التي قتلوها، هي النفس التي ذكرنا قصتها في تأويل قوله: (وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) .

وقوله: (فادارأتم فيها) ، يعني فاختلفتم وتنازعتم. وإنما هو"فتدارأتم فيها"على مثال"تفاعلتم"، من الدرء. و"الدرء": العوج، ومنه قول أبي النجم العجلي:

خشية ضَغّام إذا هم جَسَر ... يأكل ذا الدرء ويقصي من حقر (1)

يعني: ذا العوج والعسر. ومنه قول رؤبة بن العجاج:

أدركتها قدام كل مِدْرَهِ ... بالدفع عني درء كل عُنْجُهِ (2)

(1) لم أجد البيت في مكان، وكان في المطبوعة. خشية طغام إذا هم حسر ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو كلام مختل. والضغام من الضغم: وهو أن يملأ فمه مما أهوى إليه. وجسر جسورا وجسارة مضى ونفذ من شدة إقدامه.

(2) ديوانه: 166 من قصيدة يصف بها نفسه. والضمير في قوله:"أدركتها"إلى ما سبق في رجزه. وَحقّةٍ ليست بقول التره

وقوله:"حقة"، يعني خصومة أو منافرة أو مفاخرة، أو ما أشبه ذلك. والمدره: هو المدافع الذي يقدم عند الخصومة، بلسان أو يد. والعنجه والعنجهي: ذو الكبر والعظمة حتى كاد يبلغ الجهل والحمق ومنه العنجهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت