فهرس الكتاب

الصفحة 7324 من 14577

يريد: تقابل نبتُها وعُشْبها وتحاذَى.

قال أبو جعفر: فمعنى الكلام: وترى، يا محمد، آلهة هؤلاء المشركين من عبدة الأوثان، يقابلونك ويحاذونك، وهم لا يبصرونك، لأنه لا أبصار لهم. وقيل:"وتراهم"، ولم يقل:"وتراها"، لأنها صور مصوَّرة على صور بني آدم عليه السلام.

القول في تأويل قوله: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) }

قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك:

فقال بعضهم: تأويله: (خذ العفو) من أخلاق الناس، وهو الفضل وما لا يجهدهم. (2)

* ذكر من قال ذلك:

15535 - حدثنا ابن حميد قال: حدثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم، عن مجاهد، في قوله: (خذ العفو) قال: من أخلاق الناس وأعمالهم بغير تحسس. (3)

15536 - حدثنا يعقوب وابن وكيع قالا حدثنا ابن علية، عن ليث، عن مجاهد في قوله: (خذ العفو) قال: عفو أخلاق الناس، وعفوَ أمورهم.

15537 - حدثنا يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني ابن أبي الزناد،

(1) نوادر أبي زيد: 131، أساس البلاغة (عين) ، المقاييس 4: 203، ورواية أبي زيد:إذا نظرت بلاد بني حبيب ... بعينٍ أو بلاد بني صباح

رميناهم بكل أقب نهدٍ ... وفتيان الغدو مع الرواح

ولا أدري ما (( بنو حبيب ) )، وأما (( بنو صباح ) )، فهم في ضبة، والظاهر أن في غيرهم من العرب أيضًا (( بنو صباح ) ). انظر الاشتقاق: 122. ورواية الزمخشري وابن فارس (( بلاد بني نمير ) )، فلا أدري ما أصح ذلك، حتى يعرف صاحب الشعر، وفيمن قيل. قال الزمخشري قبل استشهاده بالشعر: (( نظرت الأرض بعين أو بعينين ) )، إذا طلع بأرض ما ترعاه الماشية بغير استكمال. وقال ابن فارس: إذا طلع النبت، وكل هذا محمول، واستعارة وتشبيه.

(2) (1) انظر تفسير (( العفو ) )فيما سلف 4: 337 - 343.

(3) (2) في المخطوطة هنا، وفي الذي يليه رقم: 15539 (( تحسيس ) )بالياء، ولا أدرى ما هو. و (( تحسس الشيء ) )تبحثه وتطلبه، كأنه يعني الاستقصاء في الطلب، يؤيد هذا ما سيأتي برقم: 15542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت