قد تذهب بالواحد إلى الجماع، وبالجماع إلى الواحد، كقولهم:"عليه ثوب أخلاق". (1)
القول في تأويل قوله: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (إنما يعمر مساجد الله) ، المصدِّق بوحدانية الله، المخلص له العبادة = (واليوم الآخر) ، يقول: الذي يصدق ببعث الله الموتى أحياءً من قبورهم يوم القيامة (2) = (وأقام الصلاة) ، المكتوبة، بحدودها = وأدَّى الزكاة الواجبة عليه في ماله إلى من أوجبها الله له (3) = (ولم يخش إلا الله) ، يقول: ولم يرهب عقوبة شيء على معصيته إياه، سوى الله (4) = (فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين) ، يقول: فخليق بأولئك الذين هذه صفتهم، أن يكونوا عند الله ممن قد هداه الله للحق وإصابة الصواب. (5)
16555- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر) ، يقول: من وحَّد الله، وآمن باليوم الآخر. يقول: أقرّ بما أنزل
(1) انظر معاني القرآن للفراء 1: 426، 427.
(2) انظر تفسير"اليوم الآخر"فيما سلف من فهارس اللغة (آخر) .
(3) انظر تفسير"إقامة الصلاة"و"إيتاء الزكاة"فيما سلف من فهارس اللغة (قوم) ، (أتى) .
(4) انظر تفسير"الخشية"فيما سلف ص: 158، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(5) انظر تفسير"عسى"فيما سلف 13: 45، تعليق 1، والمراجع هناك.
= وتفسير"الاهتداء"فيما سلف من فهارس اللغة (هدى) .