فهرس الكتاب

الصفحة 4732 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ومن يقتل مؤمنًا عامدًا قتله، مريدًا إتلاف نفسه="فجزاؤه جهنم"، يقول: فثوابه من قتله إياه (1) ="جهنم"، يعني: عذاب جهنم="خالدًا فيها"، يعني: باقيًا فيها (2) = و"الهاء"و"الألف"في قوله:"فيها"من ذكر"جهنم"="وغضب الله عليه"، يقول: وغضب الله عليه بقتله إياه متعمدًا (3) ="ولعنه"يقول: وأبعده من رحمته وأخزاه (4) ="وأعد له عذابًا عظيمًا"، وذلك ما لا يعلم قدر مبلغه سواه تعالى ذكره.

واختلف أهل التأويل في صفة القتل الذي يستحق صاحبُه أن يسمى متعمِّدًا، بعد إجماع جميعهم على أنه إذا ضرب رجلٌ رجلا بحدِّ حديد يجرح بحدِّه، أو يَبْضَع ويقطع، (5) فلم يقلع عنه ضربًا به حتى أتلف نفسه، وهو في حال ضربه إياه به قاصدٌ ضربَه: أنه عامدٌ قتلَه. ثم اختلفوا فيما عدا ذلك. فقال بعضهم: لا عمدَ إلا ما كان كذلك على الصفة التي وصفنا.

*ذكر من قال ذلك:

10174- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن أبي زائدة قال، أخبرنا ابن جريج قال: قال عطاء:"العَمد"، السلاح= أو قال: الحديد= قال: وقال سعيد بن المسيب: هو السلاح.

(1) انظر تفسير"الجزاء"فيما سلف 2: 27، 28، 314 / 6: 576.

(2) انظر تفسير"الخلود"فيما سلف 6: 577، تعليق: 2، والمراجع هناك.

(3) انظر تفسير"غضب الله"فيما سلف 1: 188، 189 / 2: 138، 347 / 7: 116.

(4) انظر تفسير"اللعنة"فيما سلف 2: 328، 329 / 3: 254، 261 / 6: 577 / 8: 439، 471.

(5) "بضع اللحم يبضعه": قطعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت