فهرس الكتاب

الصفحة 3577 من 14577

عيينة، عن عمرو ابن دينار قال: سمعت ابن الزبير يقرأ، فذكر مثل قراءة عثمان التي ذكرناها قبل سواء.

7597- حدثنا يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك:"ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"، قال: هم خاصة أصحابِ رسول الله، وهم خاصَّة الرواة. (1)

القول في تأويل قوله: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه:"ولا تكونوا"، يا معشر الذين آمنوا ="كالذين تفرقوا"من أهل الكتاب="واختلفوا"في دين الله وأمره ونهيه ="من بعد ما جاءهم البينات"، من حجج الله، فيما اختلفوا فيه، وعلموا الحق فيه فتعمدوا خلافه، وخالفوا أمرَ الله، ونقضوا عهده وميثاقه جراءة على الله="وأولئك لهم"، يعني: ولهؤلاء الذين تفرقوا، واختلفوا من أهل الكتاب من بعد ما جاءهم ="عذاب"من عند الله="عظيم"، يقول جل ثناؤه: فلا تتفرقوا، يا معشر المؤمنين، في دينكم تفرُّق هؤلاء في دينهم، ولا تفعلوا فعلهم، وتستنوا في دينكم بسنتهم، فيكون لكم من عذاب الله العظيم مثل الذي لهم، كما:-

7598- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات"، قال: هم أهل الكتاب، نهى الله أهل الإسلام أن يتفرقوا ويختلفوا، كما

(1) الأثر 7597- رواه ابن كثير في تفسيره 2: 209 ولفظه:"قال الضحاك: هم خاصة الصحابة، وخاصة الرواة"ثم بينه فقال:"يعني المجاهدين والعلماء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت