فهرس الكتاب

الصفحة 3195 من 14577

ترك ذكره، أجزأت دلالةُ دخول"اللام"في"اليوم"عليه، منه. (1) وليس ذلك مع"في"، فلذلك اختيرت"اللام"فأدخلت في"اليوم"، دون"في". (2)

وأما تأويل قوله:"لا ريب فيه"، فإنه: لا شك في مجيئه. وقد دللنا على أنه كذلك بالأدلة الكافية، مع ذكر من قال ذلك في تأويله فيما مضى، بما أغنى عن إعادته. (3)

وعنى بقوله:"ووُفِّيت"، ووَفَّى الله ="كلُّ نفس ما كسبت"، يعني: ما عملت من خير وشر (4) ="وهم لا يظلمون"، يعني أنه لا يبخس المحسن جزاءَ إحسانه، ولا يعاقب مسيئًا بغير جرمه.

القول في تأويل قوله: {قُلِ اللَّهُمَّ}

قال أبو جعفر: أما تأويل:"قل اللهم"، فإنه: قل يا محمد: يا اللهُ.

واختلف أهل العربية في نصب"ميم""اللهم"، وهو منادًى، وحكم المنادى المفرد غير المضافِ الرفعُ = وفي دخول"الميم"فيه، وهو في الأصل"الله"بغير"ميم".

(1) في المطبوعة والمخطوطة:"قد ترك ذكره أخيرًا بدلالة دخول اللام في اليوم عليه منه"، وهو كلام خلو من المعنى، والظاهر أن الناسخ رأى تاء"أجزأت"متصلة بدال"دلالة"، فجعلها،"بدلالة"وجعل"أجزأ""أخيرًا"فذهب الكلام هدرًا ولغوًا. وسياق العبارة كما أثبتناها:"أجزأت منه دلالة دخول اللام في اليوم"فأخر"منه"على عادته في تأخير مثل ذلك في كل كلامه.

(2) انظر معاني القرآن للفراء 1: 202، 203، وعبارته هناك."تقول في الكلام: جمعوا ليوم الخميس، وكأن اللام لفعل مضمر في"الخميس"، كأنهم جمعوا لما يكون يوم الخميس. وإذا قلت: جمعوا في يوم الخميس = لم تضمر فعلا. وقوله: جمعناهم ليوم لا ريب فيه = أي للحساب والجزاء".

(3) انظر ما سلف 1: 228، 378 / ثم 6: 221.

(4) انظر تفسير"كسب"فيما سلف 2: 273، 274 / 3: 101، 128 / 4: 449 / 6: 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت