فهرس الكتاب

الصفحة 5965 من 14577

12817 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال؛ حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"، نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة، فأصبحوا بها كافرين، فنهى الله عن ذلك. (1)

12818 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"قد سألها قوم من قبلكم"، قد سأل الآيات قوم من قبلكم، وذلك حين قيل له: غيِّر لنا الصَّفا ذهبًا.

القول في تأويل قوله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ}

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما بحر الله بحيرة، ولا سيَّب سائبة، ولا وصل وصيلة، ولا حَمَى حاميًا = ولكنكم الذين فعلتم ذلك، أيها الكفرة، فحرَّمتموه افتراء على ربكم، كالذي:-

12819 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال، حدثني أبي وشعيب بن الليث، عن الليث، عن ابن الهاد = وحدثني يونس قال، حدثنا عبد الله بن يوسف قال، حدثني الليث قال، حدثني ابن الهاد =، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجرُّ قُصْبَه في النار، وكان أول من سيَّب السُّيَّب". (2)

(1) الأثر: 12817- هو بعض الأثر السالف رقم: 12808.

(2) الأثر: 12819- رواه أبو جعفر بإسنادين: أولهما"محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري"، ثقة مضى برقم: 2377.

وأبوه:"عبد الله بن عبد الحكم بن أعين"، الفقيه المصري، ثقة، مترجم في التهذيب، و"شعيب بن الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري"، ثقة، مضى برقم: 3034، 5314

وأبوه"الليث بن سعد"الإمام الجليل القدر، مضى برقم: 186، 187، 2072، 2584، 9507.

و"ابن الهاد"هو:"يزيد بن الهاد"منسوبا إلى جده، وهو:"يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد"ثقة، مضى برقم: 2031، 3034، 4314.

وأما الإسناد الثاني فتفسيره:

"يونس"هو"يونس بن عبد الأعلى الصدفي"ثقة مضى برقم: 1679، 3503 وغيرها.

و"عبد الله بن يوسف التنيسي الكلاعي"ثقة من شيوخ البخاري. مترجم في التهذيب.

وخبر أبي هريره هذا، من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رواه أحمد في المسند رقم: 8773، وأشار إليه البخاري في صحيحه (الفتح 8: 214) وقد رواه قبل من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب، عن سعيد، ورواه أحمد قبل ذلك منقطعا رقم: 7696، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي هريرة وقد استوفى أخي السيد أحمد في شرحه بيان ذلك. وأما مسلم فقد رواه في صحيحه 17: 189 من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب عن سعيد.

وذكره ابن كثير في تفسيره 3: 253، وذكر رواية البخاري الآنفة:"قال الحاكم: أراد البخاري أن يزيد بن عبد الله بن الهاد رواه عن عبد الوهاب بن بخت، عن الزهري هكذا حكاه شيخنا أبو الحجاج المزي في الأطراف، وسكت ولم ينبه عليه= قال ابن كثير: وفيما قاله الحاكم نظر، فإن الإمام أحمد وأبا جعفر بن جرير روياه من حديث الليث بن سعد عن ابن الهاد عن الزهري نفسه، والله أعلم". وتفسير كلام ابن كثير أن ابن الهاد قد ثبت سماعه من الزهري. ولم يبين هو ما أراد أبو الحجاج بما قال ولم يفسره. ولم يشر الحافظ ابن حجر في الفتح (8: 214) إلى شيء مما قاله المزي.

وأما"القصب" (بضم فسكون) : هي الأمعاء كلها. وأما قوله:"سيب السيب"فإن"سيب الدابة أو الناقة أو الشيء": تركه يسيب حيث شاء، أي يذهب حيث شاء. وأما"السيب" (بضم السين وتشديد الياء المفتوحة) فهو جمع"سائبة"على مثال"نائحة ونوح"و"نائم ونوم"كما سلف في تعليقي على الأثر رقم: 10447، وشاهده رواه ابن هشام في سيرته هذا البيت (1: 93) : حَوْلَ الوَصَائِل فِي شُرَيْفٍ ... حِقَّةٌ وَالحَامِيَاتُ ظُهُورُها

وَالسُّيَّبُ وتجمع"سائبة"أيضًا على"سوائب"وهو القياس. وقد جاء في إحدى روايتي صحيح مسلم (17: 189) :"أول من سيب السيوب" (بضم السين والياء) وقال القاضي عياض في مشارق الأنوار:"أول من سيب السوائب، وفي الرواية الأخرى: أول من سيب السيوب"، ولم يبين ذلك. وبيانه أن"السيوب"جمع"سيب" (بفتح فسكون) مصدر سميت به"السائبة"وقد جاء في حديث عبد الرحمن بن عوف في يوم الشورى:"وإن الحيلة بالنطق أبلغ من السيوب في الكلم"وفسروه تفسيرين، الأول ما في لسان العرب:"السيوب: ما سيب وخلى فساب أي ذهب"والآخر ما قاله الزمخشري في الفائق:"السيوب مصدر: ساب كان قياسا جمع"سائب" و"سائبة"على"سيوب"فإن ما جاء مصدره على"فعول"كان جمع"فاعل"منه على"فعول"مثل"شاهد وشهود"و"قاعد وقعود"و"حاضر وحضور"وقد ذكرت ذلك في تعليق سالف وانظر شرح الشافية 2: 158. فهذا تفسير ما أغفله القاضي عياض، والنووي في شرح صحيح مسلم."

وكان في المطبوعة:"أول من سيب السائبة"، غير ما في المخطوطة وهو اطراح سيئ لأمانة العلم!! وكتبه محمود محمد شاكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت