فهرس الكتاب

الصفحة 1219 من 14577

القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ}

قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ومن يرغب عن ملة إبراهيم"، وأي الناس يزهد في ملة إبراهيم، ويتركها رغبة عنها إلى غيرها؟ (1)

وإنما عنى الله بذلك اليهود والنصارى، لاختيارهم ما اختاروا من اليهودية والنصرانية على الإسلام. لأن"ملة إبراهيم"هي الحنيفية المسلمة، كما قال تعالى ذكره: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا) [سورة آل عمران: 67] ، فقال تعالى ذكره لهم: ومن يزهد عن ملة إبراهيم الحنيفية المسلمة إلا من سفه نفسه، كما:-

2083- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه"، رغب عن ملته اليهود والنصارى، واتخذوا اليهودية والنصرانية، بدعة ليست من الله، وتركوا ملة إبراهيم -يعني الإسلام- حنيفا؛ كذلك بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بملة إبراهيم.

2084- حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع في قوله:"ومن يرغبث عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه"قال، رغبت اليهود والنصارى عن ملة إبراهيم، وابتدعوا اليهودية والنصرانية، وليست من الله، وتركوا ملة إبراهيم: الإسلام.

(1) سيأتي تفسير"الملة"بعد صفحات ص: 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت