فهرس الكتاب

الصفحة 7900 من 14577

قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز غيرها فتح الألف في كلام الحرفين، أعني"أن"الأولى والثانية، لأن ذلك قراءة الأمصار، وللعلة التي ذكرت من جهة العربية.

القول في تأويل قوله: {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنزلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ (64) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يخشى المنافقون أن تنزل فيهم (1) = (سورة تنبئهم بما في قلوبهم) ، يقول: تظهر المؤمنين على ما في قلوبهم. (2)

وقيل: إن الله أنزل هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن المنافقين كانوا إذا عابوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكروا شيئًا من أمره وأمر المسلمين، قالوا:"لعل الله لا يفشي سِرَّنا!"، فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: (استهزءوا) ، متهددًا لهم متوعدًا: (إن الله مخرج ما تحذرون) .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

* ذكر من قال ذلك:

16907- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة) ، قال: يقولون القول بينهم، ثم يقولون:"عسى الله أن لا يفشي سرنا علينا!".

16908- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج،

(1) انظر تفسير"الحذر"فيما سلف 10: 575.

(2) انظر تفسير"النبأ"فيما سلف 13: 252، تعليق: 2، والمراجع هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت