فهرس الكتاب

الصفحة 8200 من 14577

لا تعلم حقيقته وصحته، بل يعلم الله أن ذلك خلاف ما تقولون، وأنها لا تشفع لأحد، ولا تنفع ولا تضر = (سبحان الله عما يشركون) ، يقول: تنزيهًا لله وعلوًّا عما يفعله هؤلاء المشركون، (1) من إشراكهم في عبادته ما لا يضر ولا ينفع، وافترائهم عليه الكذب.

القول في تأويل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) }

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما كان الناس إلا أهل دين واحد وملة واحدة فاختلفوا في دينهم، فافترقت بهم السبل في ذلك = (ولولا كلمة سبقت من ربك) ، يقول: ولولا أنه سبق من الله أنه لا يهلك قوما إلا بعد انقضاء آجالهم ="لقضي بينهم فيما فيه يختلفون"يقول: لقضي بينهم بأن يُهلِك أهل الباطل منهم، وينجي أهل الحق. (2)

وقد بينا اختلاف المختلفين في معنى ذلك في"سورة البقرة"، وذلك في قوله: (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ) ، [سورة البقرة: 213] ، وبينا الصواب من القول فيه بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع. (3)

17589- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن

(1) انظر تفسير"سبحان"فيما سلف ص، 30، تعليق: 3، والمراجع هناك.

= وتفسير"تعالى"فيما سلف 13: 317، تعليق: 2، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير"قضى"فيما سلف من فهارس اللغة (قضى) .

(3) انظر ما سلف 4: 275 - 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت