عن القاسم، عن عبد الرحمن، عن ابن مسعود، في قوله:"إنما أموالكم وأولادكم فتنة"، قال: ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة، فمن استعاذ منكم فليستعذ بالله من مُضِلات الفتن. (1)
15935 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله:"واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة"، قال:"فتنة"، الاختبار، اختبارُهم. وقرأ: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) [سورة الأنبياء: 35] .
القول في تأويل قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله، إن تتقوا الله بطاعته وأداء فرائضه، واجتناب معاصيه، وترك خيانته وخيانة رسوله وخيانة أماناتكم= يجعل لكم فرقانًا"، يقول: يجعل لكم فصلا وفرْقا بين حقكم وباطل من يبغيكم السوء من أعدائكم المشركين، بنصره إياكم عليهم، وإعطائكم الظفر بهم = (2) "ويكفر عنكم سيئاتكم"، يقول: ويمحو عنكم ما سلف من ذنوبكم بينكم وبينه = (3) "ويغفر لكم"، يقول: ويغطيها فيسترها عليكم، فلا يؤاخذكم بها= (4) "والله ذو الفضل العظيم"، يقول: والله الذي يفعل ذلك بكم، له"
(1) الأثر: 15934 - انظر الأثر السالف رقم: 15912، والتعليق عليه.
(2) انظر تفسير"الفرقان"فيما سلف 1: 98، 99 \ 3: 448 \ 6: 162، 163.
(3) انظر تفسير"التكفير"فيما سلف من فهارس اللغة (كفر) .
= وتفسير"السيئات"فيما سلف من فهارس (سوأ) .
(4) انظر تفسير"المغفرة"فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) .