فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 14577

قال ابن زيد: (والذين آمنوا وعملوا الصلحات) ، محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه -"أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون".

القول في تأويل قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ}

قال أبو جعفر: قد دللنا -فيما مضى من كتابنا هذا- على أن"الميثاق""مفعال"من"التوثق باليمين"ونحوها من الأمور التي تؤكد القول. (1) فمعنى الكلام إذًا: واذكروا أيضا يا معشر بني إسرائيل، إذ أخذنا ميثاقكم لا تعبدون إلا الله، كما:-

1447 - حدثني به ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثني ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل) -أي ميثاقكم- (لا تعبدون إلا الله) .

قال أبو جعفر: والقَرَأَة مختلفة في قراءة قوله (2) (لا تعبدون) . فبعضهم يقرؤها بالتاء، وبعضهم يقرؤها بالياء، والمعنى في ذلك واحد. وإنما جازت القراءة بالياء والتاء، وأن يقال (لا تعبدون) و (لا يعبدون) وهم غَيَب، (3) لأن أخذ الميثاق، بمعنى الاستحلاف. فكما تقول:"استحلفت أخاك ليقومن"فتخبر عنه خبرك عن الغائب لغيبته عنك. وتقول:"استحلفته لتقومن"، فتخبر عنه خبرك عن المخاطب، لأنك قد كنت خاطبته بذلك - فيكون ذلك صحيحا جائزا.

(1) انظر ما سلف 1: 414، وهذا الجزء 2: 156.

(2) في المطبوعة:"والقراء مختلفة"، ورددتها إلى ما جرى عليه الطبري في كل ما سلف.

(3) غيب (بفتح الغين والياء) جمع غائب، مثل خادم وخدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت