فهرس الكتاب

الصفحة 3766 من 14577

القول في تأويل قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (149) }

قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله في وعد الله ووعيده وأمره ونهيه ="إن تطيعوا الذين كفروا"، يعني: الذين جحدوا نبوة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى - فيما يأمرونكم به وفيما ينهونكم عنه - فتقبلوا رأيهم في ذلك وتنتصحوهم فيما يزعمون أنهم لكم فيه ناصحون ="يردوكم على أعقابكم"، يقول: يحملوكم على الرِّدة بعد الإيمان، والكفر بالله وآياته وبرسوله بعد الإسلام (1) ="فتنقلبوا خاسرين"، يقول: فترجعوا عن إيمانكم ودينكم الذي هداكم الله له ="خاسرين"، يعني: هالكين، قد خسرتم أنفسكم، وضللتم عن دينكم، وذهبت دنياكم وآخرتكم. (2) .

(1) انظر تفسير"ارتد على عقبه"فيما سلف قريبًا: 251، تعليق: 4، والمراجع هناك.

(2) انظر تفسير"خسر"فيما سلف 1: 417 / 2: 166، 572 / 6: 570.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت