القول في تأويل قوله: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) }
يقول تعالى ذكره: وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك، فألقاها فاذا هي تلقم وتبتلع ما يسحرون كذبًا وباطلا.
يقال منه: لقفت الشيء فأنا ألقُفُه لَقْفًا ولَقَفَانًا. (1) .
=وذلك كالذي:-
14942 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة:"وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك"، فألقى موسى عصاه، فتحولت حية، فأكلت سحرهم كله.
14943 - حدثنا عبد الكريم بن الهيثم قال، حدثنا إبراهيم بن بشار قال، حدثنا سفيان قال، حدثنا أبو سعد، عن عكرمة، عن ابن عباس: فألقى عصاه فإذا هي حية تلقف ما يأفكون= لا تمر بشيء من حبالهم وخُشُبهم التي ألقوها إلا التقمته، فعرفت السحرة أن هذا أمرٌ من السماء، وليس هذا بسحر، فخرُّوا سجَّدًا وقالوا: آمنا بربّ العالمين* رب موسى وهارون. (2) .
(1) انظر معاني القرآن للفراء: 390.
(2) هذا تضمين آية"سورة طه": 70.