فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 14577

يقال:"أكرمني فلان في ولدي وأهلي، وبرني فلان"، إذا بر ولده.

وأما قوله:"إنك أنت التواب الرحيم"، فإنه يعني به: إنك أنت العائد على عبادك بالفضل، والمتفضل عليهم بالعفو والغفران - الرحيم بهم، المستنقذ من تشاء منهم برحمتك من هلكته، المنجي من تريد نجاته منهم برأفتك من سخطك.

القول في تأويل قوله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ}

قال أبو جعفر: وهذه دعوة إبراهيم وإسماعيل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة، وهي الدعوة التي كان نبينا صلى الله عليه وسلم يقول:"أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى":-

2070- حدثنا بذلك ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان الكلاعي: أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك. قال: نعم، أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، صلى الله عليه وسلم. (1)

(1) الحديث: 2070- ثور بن يزيد الكلاعي الحمصي. ثقة من أثبت الرواة. مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري 1/2/180-181، وابن أبي حاتم 1/1/468-469.

خالد بن معدان الكلاعي الحمصي: تابعي ثقة ثبت، مترجم في التهذيب، والكبير للبخاري 2/1/161-162، وابن سعد 7/2/162، وابن أبي حاتم 1/2/351.

وهذا الإسناد مرسل، لأن خالد بن معدان لم يذكر أنه عن أحد من الصحابة. وكذلك هو في سيرة ابن هشام، (ص 106-107 طبعة أوربة، 1: 175 طبعة الحلبي) . في قصة مطولة. وكذلك رواه الطبري في التاريخ 2: 130، بهذا الإسناد، مطولا أيضًا، مرسلا.

ولكنه ثبت موصولا، من رواية ابن إسحاق أيضًا: فرواه الحاكم في المستدرك 2: 600، من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال،"حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنهم قالوا: يا رسول الله أخبرنا عن نفسك؟". . فذكر الحديث مختصرا، بنحو مما هنا. ثم قال الحاكم:"خالد بن معدان: من خيار التابعين، صحب معاذ بن جبل، فمن بعده من الصحابة. فإذا أسند حديثا إلى الصحابة، فإنه صحيح الإسناد، وإن لم يخرجاه". ووافقه الذهبي على تصحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت