قتادة قال: قال كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ما قالا = يعني من قولهما:"هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا"= وهما يعلمان أنهما كاذبان، فأنزل الله:"أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرًا". (1)
القول في تأويل قوله: {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) }
قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"أم لهم نصيب من الملك"، أم لهم حظ من الملك، يقول: ليس لهم حظ من الملك، (2) كما:-
9796 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"أم لهم نصيب من الملك"، يقول: لو كان لهم نصيب من الملك، إذًا لم يؤتوا محمدًا نقيرًا.
9797 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج قال، قال ابن جريج: قال الله:"أم لهم نصيب من الملك"، قال: فليس لهم نصيب من الملك، [لم يؤتوا الناس نقيرًا] ="فإذا لا يؤتون الناس نقيرًا"، (3) ولو كان لهم نصيب وحظ من الملك، لم يكونوا إذًا يعطون الناس نقيرًا، من بُخْلهم.
واختلف أهل التأويل في معنى:"النقير".
فقال بعضهم: هو النقطة التي في ظهر النواة.
(1) انظر تفسير"اللعنة"فيما سلف: 439، تعليق: 2، والمراجع هناك = وتفسير"النصير"فيما سلف: 430، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير"النصيب"فيما سلف: 460، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(3) في المطبوعة حذف جملة"لم يؤتوا الناس نقيرًا"كلها، وهي في الحقيقة جملة قلقة، فأثبتها كما هي بين قوسين.