بعقوبتك إيانا عليه (1) ="وترحمنا"، بتعطفك علينا، وتركك أخذنا به (2) = (لنكونن من الخاسرين) ، يعني: لنكونن من الهالكين.
وقد بيَّنا معنى"الخاسر"فيما مضى بشواهده، والرواية فيه، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (3)
14411- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة قال: قال آدم عليه السلام: يا رب، أرأيتَ إن تبتُ واستغفرتك؟ قال: إذًا أدخلك الجنة. وأما إبليس فلم يسأله التوبة، وسأل النَّظِرة، فأعطى كلَّ واحد منهما ما سأل.
14412- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك في قوله: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا) ، الآية، قال: هي الكلمات التي تلقَّاها آدم من ربه.
القول في تأويل قوله: {قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) }
قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن فعله بإبليس وذريته، وآدم وولده، والحية.
يقول تعالى ذكره لآدم وحواء وإبليس والحية: اهبطوا من السماء إلى الأرض، بعضكم لبعض عدوّ، كما:-
(1) انظر تفسير (( المغفرة ) )فيما سلف من فهارس اللغة (غفر) .
(2) انظر تفسير (( الرحمة ) )فيما سلف من فهارس اللغة (رحم) .
(3) انظر تفسير (( الخسارة ) )فيما سلف ص: 315، تعليق: 1، والمراجع هناك.