فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 14577

القول في تأويل قوله: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) }

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"الله لا إله إلا هو ليجمعنكم"، المعبود الذي لا تنبغي العبودة إلا له، (1) هو الذي له عبادة كل شيء وطاعة كل طائع. (2)

وقوله:"ليجمعنكم إلى يوم القيامة"، يقول: ليبعثنَّكم من بعد مماتكم، وليحشرنكم جميعًا إلى موقف الحساب الذي يجازي الناس فيه بأعمالهم، ويقضي فيه بين أهل طاعته ومعصيته، وأهل الإيمان به والكفر (3) ="لا ريب فيه"، (4) يقول: لا شك في حقيقة ما أقول لكم من ذلك وأخبركم من خبري: أنّي جامعكم إلى يوم القيامة بعد مماتكم (5) ="ومن أصدق من الله حديثًا"، يعني بذلك: فاعلموا حقيقة ما أخبركم من الخبر، فإني جامعكم إلى يوم القيامة للجزاء والعرض والحساب والثواب والعقاب يقينًا، فلا تشكوا في صحته ولا تمتروا في حقيقته، (6)

(1) انظر ما كتب عن"العبودة"فيما سلف 6: 271، تعليق: 1 404، تعليق 2 / 549، تعليق: 2 / 565، تعليق: 2.

(2) انظر تفسير"لا إله إلا هو"فيما سلف 6: 149.

(3) انظر تفسير"القيامة"فيما سلف 2: 518.

(4) انظر تفسير"لا ريب فيه"1: 228، 378 / 6: 221، 294، 295.

(5) في المطبوعة:"أي جامعكم"، أساء قراءة المخطوطة.

(6) في المطبوعة:"في حقيته"، وأثبت ما في المخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت