فهرس الكتاب

الصفحة 3911 من 14577

القول في تأويل قوله: {مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}

قال أبو جعفر: يعني بقوله:"ما كان الله ليذر المؤمنين"، ما كان الله ليدع المؤمنين (1) ="على ما أنتم عليه"من التباس المؤمن منكم بالمنافق، فلا يعرف هذا من هذا="حتى يميز الخبيث من الطيب"، يعنى بذلك:"حتى يميز الخبيث"وهو المنافق المستسرُّ للكفر (2) ="من الطيب"، وهو المؤمن المخلص الصادق الإيمان، (3) بالمحن والاختبار، كما ميَّز بينهم يوم أحد عند لقاء العدوّ عند خروجهم إليهم.

واختلف أهل التأويل في"الخبيث"الذي عنى الله بهذه الآية.

فقال بعضهم فيه، مثل قولنا.

* ذكر من قال ذلك:

8268 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثني أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"ما كان الله ليذر المؤمنين على"

(1) انظر تفسير"يذر"فيما سلف 6: 22.

(2) انظر تفسير"الخبيث"فيما سلف 5: 559.

(3) انظر تفسير"الطيب"فيما سلف 3: 301 / 5: 555، 556 / 6: 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت