يُضاعف له ويؤته الله من لدنه أجرًا = يعني يعطه من عنده ="أجرًا عظيمًا". يعني: عِوَضًا من حسنته عظيمًا، وذلك"العوض العظيم"، الجنة، كما:-
9512 - حدثني المثنى قال، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال، حدثنا صدقة بن أبي سهل قال، حدثنا أبو عمرو، عن زاذان، عن ابن مسعود:"ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا"، أي: الجنة يعطيها. (1)
9513 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، أخبرني عباد بن أبي صالح، عن سعيد بن جبير قوله:"ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا"، قال: الأجرُ العظيم، الجنة. (2)
9514 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله:"ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا"، قال:"أجرًا عظيمًا"، الجنة.
القول في تأويل قوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا (41) }
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: إنّ الله لا يظلم عباده مثقال ذرّة، فكيف بهم ="إذا جئنا من كل أمة بشهيد"، يعني: بمن يشهد عليها بأعمالها، وتصديقها رسلَها أو تكذيبها ="وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا"، (3) يقول: وجئنا بك،
(1) الأثر: 9512 - هو من الأثر السالف رقم: 9508.
(2) الأثر: 9513 -"عباد بن أبي صالح ذكوان، السمان"هو:"عبد الله بن أبي صالح". قال البخاري في الصغير:"منكر الحديث". وقال ابن معين:"ثقة"، وقال الساجي:"ثقة، إلا أنه روى عن أبيه ما لم يتابع عليه". مترجم في التهذيب.
(3) انظر تفسير"الشهيد"فيما سلف 1: 376-378 / 3: 97، 145 / 6: 60، 75 / ...