فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 14577

القول في تأويل قوله: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) }

قال أبو جعفر: وأما قوله:"ويكلمُ الناس في المهد"، فإن معناه: إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم، وجيهًا عند الله، ومُكلِّمًا الناسَ في المهد.

= ف"يكلم"، وإن كان مرفوعًا، لأنه في صورة"يفعل"بالسلامة من العوامل فيه، فإنه في موضع نصب، وهو نظير قول الشاعر: (1)

بِتُّ أُعَشِّيهَا بِعَضْبٍ بَاتِرِ ... يَقْصِدُ فِي أَسْوُقِهَا وَجَائِرِ (2)

(1) لم أعرف قائله.

(2) معاني القرآن للفراء 1: 213 وأمالي ابن الشجري 2: 167، والخزانة 2: 345، واللسان (كهل) . وقد ذكر البغدادي اختلاف رواية الشعر،"ويعشيها"من العشاء، وهو طعامها عند العشاء. يصف كرم الكريم ينحر عند مجيء الأضياف إبله في قراهم، والعضب: السيف القاطع، والباتر: الذي يفصم الضريبة. وأسوق جمع ساق. وقصد يقصد: توسط فلم يجاوز الحد. يقول: يضرب سوقها بسيفه لا يبالي أيقصد أم يجور، من شدة عجلته وحفاوته بضيفه.

هذا، وانظر تفصيل ما قال أبو جعفر في معاني القرآن للفراء 1: 213، 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت