وَأُبْنِيْتُ بِالأَعْرَاض ذَا الْبَطْنِ خالِدًا ... نَسَا أوْ تَنَاسَى أَنْ يَعُدَّ المَوَالِيَا
ورُوي عن ابن عباس في قراءة ذلك أيضًا روايةٌ أخرى، وهي ما:-
17588- حدثنا به المثنى قال، حدثنا المعلى بن أسد قال، حدثنا خالد بن حنظلة عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس: أنه كان يقرأ: (قُلْ لَوْ شَاءَ اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْذَرْتُكُمْ بِهِ) .
قال أبو جعفر: والقراءة التي لا نستجيزُ أن نعدوها، (2) هي القراءة التي عليها قراء الأمصار: (قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ) ، بمعنى: ولا أعلمكم به، ولا أشعركم به.
القول في تأويل قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ (17) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المشركين الذين نسبوك فيما جئتهم به من عند ربّك إلى الكذب: أيُّ خلق أشدُّ تعدّيًا، (3) وأوضع لقيله في غير موضعه، (4) ممن اختلق على الله كذبًا، وافترى عليه باطلا = (5) (أو كذب بآياته) يعني بحججه ورسله وآيات كتابه؟ (6) يقول له
(1) لم أعرف قائله، ولم أجد البيت في مكان آخر.
(2) في المطبوعة:"لا أستجيز أن تعدوها"، وأثبت ما في المخطوطة.
(3) في المطبوعة:"أي خلق أشر بعدنا"، وهو كلام ساقط جدًا، لم يحسن قراءة المخطوطة، لأنها غير منقولة.
(4) انظر تفسير"الظلم"فيما سلف من فهارس اللغة (ظلم) .
(5) انظر تفسير"الافتراء"فيما سلف 13: 135، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(6) انظر تفسير"الآية"فيما سلف من فهارس اللغة (أيى) .